من اجل أن تتصالح مدينة منزل بورقيبة و تينجة مع محيطها وتاريخها

samedi 19 décembre 2015

jeudi 29 décembre 2011

من اجل أن تتصالح مدينة منزل بورقيبة وتينجة مع محيطها وتاريخها


 

من اجل أن تتصالح مدينة منزل بورقيبة وتينجة مع محيطها وتاريخها


تتمتع منزل بورقيبة وتينجة المتلاصقتان بخصوصيات طبيعية متميزة، حيث يمتد ساحل
المدينة على طول 5300م. تتميّز المنطقة بطقس متوسطي معتدل ، و لها موقع استراتيجي هام  ، حيث أنها تتوسط بحيرتي ٳشكل و بنزرت.   وقد تأسست على ضفة نهر تينجة وشاطئ بحيرة إشكل مدينة تيميداThimida منذ العصر الفينيقي. يذهب بعض الباحثين إلى أنّ الاسم ينتمي إلى اللّغة البربريّة أو الفينيقية ويرمز إلى مدينة تحرص ممر بين بحيرتين ولذلك فهي تتشابه مع مدينة تونس في التسمية.
كما أن بنزرت (هيبو) هي المدينة الحليف والتوأم لقرطاج فان تيميدا هي لبنزرت بمثابة تونس لقرطاج.ولعلّ موقع تيميدا الاستراتيجي المنفتح على الممرات المائيّة والمتوسّط لعدد من المدن الفينيقية الهامّة منح لها أهمّية خاصّة. فكانت بذلك قاعدة خلفيّة في مأمن من الهجمات البحريّة.
التحدث عن تاريخ تيميدا لا يمكن ان يكون إلا في نطاق وجودها في ما يسمى اليوم بالجمهورية التونسية. بدء التاريخ في منطقة شمال إفريقيا يمتد من  نهاية العصر الحجري الجديد   إلى قدوم الموجة الأولى من الساميين الذين جاءوا من المشرق.
لوبة أو ليبيا كانت تطلق على كامل منطقة شمال إفريقيا في بداية الفترة التاريخية.
 يقطن هذه المنطقة ملوك رعاة وهم الأمازغة أو البربر أقدم شعب يقيم بهذه الأرض يعيشون على ألبان ولحوم ماشيتهم. هم عدة طوائف ويرجع أصولهم إلى الكنعانيين. حيث تنتسب لغتهم إلى الحامية والسامية.
 اول كيان سياسي في ليبيا  ظهر مع قرطاجة  التي أسسها الفينيقيين وهو شعب سامي قدِم من جزيرة العرب واستوطن شواطئ بلاد الشام حوالي القرن 28 ق.م.وطوّر  الأبجدية، وصنع الورق، وتفوَّق في الفنون البحرية والتجارة وتبادل السلع مثل الماشية والجلود والصوف والعاج وريش النعام وأدوات الزينة.
سنة 1200 ق.م ظهرت  الموجة الأولى من الساميين في منطقة  شمال أفريقيا.وقد أقاموا علاقات تجارية مع السكان الموجودون بالبلاد التونسية بإنشاء مرافئ لتبادل البضائع تعتمد في أغلب الأحيان على المقايضة. ولعل الأصل المتقارب بين الفينيقيين والأمازيغ مكنهم من التعايش مع بعض وكانت الحدود بينهم غير واضحة. 
ثم أسس الفينيقيين مستوطنات ذات قيمة إستراتيجية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط أهمها بلدة أوتيكا   أي العتيقةحوالي سنة 1101 ق.م) على بُعد 15 كم من مدينة تونس الحالية، ثم بلدة هيبو ،  ثم قرطاج أي مدينة الحديثة, أسست حوالي سنة 814 ق.م . من الأرجح  أن تكون تيميدا القريبة من هيبو من أوائل المدن التي تأسست.
ورثت قرطاج أمجاد الإمبراطورية التجارية الفينيقية ومستعمراتها وقامت بتوسيع رقعتها لتشمل جزءا كبيرا من سواحل البحر الأبيض المتوسط، وكانوا يسكنون الشواطئ فقط خوفاً من الحرب مع السكان الأصليين للبلاد. وأصبحت المركز التجاري لغرب البحر الأبيض المتوسط كله و كقاعدة عسكرية لحماية الموانئ التجارية.        
وكان لها مجلس شيوخ منتخب يضمُّ أعيان قرطاج والمدن الأخرى، وكان هذاالمجلس ينتخب رئيساً للبلاد كلَّ سنتين، وهناك مجلس الحكماء المكوَّن من القضاة، ومجلس للشعب.
وهكذا فإن قرطاج عرفت الديمقراطية قبل أثينا وروما.
دخلت روما في حلبة الصراع منافسة قرطاج، الشيء الذي أدى إلى نشوب سلسلة من الحروب (سنة 264 ق.م) اشتهرت باسم الحروب البونية. دامت حوالي 118 سنة كان النصر فيها لهذا الجانب أوذاك.  انتهت هذه الحروب بهزيمة القرطاجيين واضعافهم بشكل كبير ثم بزوال قرطاج وخراب المدينة وإحراقها وجلاء السكان عنها سنة 146 ق.م.
في موقع تيميدا Thimida عثر علماء الآثار على مركز من العصر الفينيقي. وقد وجدوا مواد فخار بونية شكلها من الكروم والطلاء الأسود ، والمسامير ، والرصاص و رؤوس سهام مع علامة التانيت.
كشفت حفريات جرت سنة 1986 في هذا الموقع وان تاريخ الآثار يرجع إلى القرن الرابع إلى منتصف القرن الثاني قبل الميلاد و يبدو أنه مركزا لإنتاج المعادن. ولم ينجو من سقوط قرطاج. وقد نشأت وتطورت مدينة تيميداThimida بحذو الموقع. وازدهرت في العصر الروماني على الأرجح عن طريق إعادة استخدام مؤسسي ومهندسي المركز المدمر و قد انتشر نوع من مقبرة على مشارف المركز البوني القديم.
نوميديا وهو نظام سياسي من السكان الأصليين بالبلاد ، تأثروا  بالحضارة القرطاجية فاللغة البونية السامية هي اللغة الرسمية. هذا الكيان أطلق على المنطقة فيما بين إقليم قرطاجة شرقاً ومملكة المور غرباً  بداية من القرن الرابع قبل الميلاد. ينقسم إلى نوميديا الشرقية  المسايسوليون و نوميديا الغربية المازيليون  . نشب صراع بينهم، والذي كان من ورائه الصراع الروماني القرطاجي خدمة لأهدافهم في المنطقة.
يعتبر ماسينيسا أشهر الملوك النوميديين, بحيث تمكن من هزم خصومه  الامازيغ وتوحيدهم, كما تمكن من هزم حنبعل القرطاجي أعظم الجنرالات التاريخيين, في معركة زاما بتونس الحالية سنة 202 قبل الميلاد, رافعا شعاره الشهيرأفريقيا للأفارقة،حيث انه كان يطالب باسترداد اراضي اجداده في حربه ضد قرطاج، مما أدى إلى تحديد قطاع قرطاجة لمساحة ترجع بها إلى بداية مرحلة استقرار الفينيقيين في المغرب. وهكذا اصبحت تيميدا من بين المدن المهمة لنميديا. ولكن توسعات ماسينيسا على حساب قرطاجة أثارت مخاوف الرومان وهذا ما كان من بين الأسباب وراء تدخل روما سنة 149ق.م بهدف وضع حد لطموحاته وهذا تاريخ بداية الحرب البونية الثالثة 149- 146ق.م التي انتهت بتدمير قرطاجة نهائيا وانفردت القوة الرومانية بالسيادة على قرطاج و سميت أفريكا اللتينية وجعلتها مركزا لروما والذي من خلالها تستطيع بسط نفوذها والتحكم في نوميديا.
بعد وفاة ماسينيسا قامت صراعات بين أبنائه لحيازة العرش, فتدخل الرومان ووزعوا حكم نوميديا التي أصبحت الخطر القادم بعد انهيار قرطاج, على أبنائه, وكانت خطة روما هي تشتيت قوى العدو بتقسيم نوميديا قصد إضعافها ، فقسمت شمال إفريقية  إداريا إلى ثلاث مناطق رئيسية وشرع الرومان في بناء الحصون وسد أمني يسمى خط الليمس وخنادق ومراكز المراقبة للسيطرة والتحكم في الموارد الأقتصادية.
 بيد أن الامازيغ لم يرضوا بالحكم الروماني في إفريقيا الشمالية ولم يقبلوا بتدخلاته في نوميديا وموريطانيا، ولم يرضوا كذلك بخط الليمس الذي اعتبروه خطا استعماريا عنصريا يراد منه طرد الامازيغيين من أراضيهم الخصبة وتحويلهم إلى شعب ذليل وفقير من الدرجة الدنياهذا ما دفع يوغرطة (160قم - 104قم):  ليجمع الأمازيغ ويوحدهم في مملكة واحدة .
وهو الملك الثاني الذي يتميز بقوميته على غرار جده ماسينيسا حالما بإنشاء مملكة نوميدية امازيغية قوية,موحدة بعيدة عن تأثير القوة الرومانية.   
كان يوغرطا ملك نوميديا الوسطى وبعد ان أشتد الصراع السياسي مع أبني عمه نتج عنه قتله لهيمبسل (حفصبعل) و أذربعل  (عزربعل) الموالين لروما. وبعدها أصبح يوغرطة سيّد كامل نوميديا.
.وقد ذكرت تيميدا في  هذا الصراع حيث إنها تعتبر عاصمة للملك النوميدي هيمبسل الذي أغتاله  يوغرطة فيها. وقد ذكرت مصادر تاريخية وان تيميدا هي من بين عواصم الملوك النميديين وقد خبئوا بمكان قريب منها بعض كنوزهم. وهكذا يتبين لنا وان تيميدا  اصبحت تحت صيطرة الأمازيغ بعد هزيمة قرطاج.
تدخّلت  روما في حرب يوغرطة التي دامت من سنة 111 إلى105 ق.م فأعلنت عليه الحرب لنهب الغنائم والأموال .  قاوم يوغرطة الجنرالات المتتالية، احرز نجاحات بحرب العصابات ممددا الحرب و منهكا موارد الرومان. 
نهاية  يوغرطة   كانت بسبب أحد ملوك موريتانيا الأمازيغ  وهو بوخوسحيث غدر به في فخ روماني, وبذلك تم القبض عليه وسجن إلى أن تمكن منه الموت سنة 104.
اخيرا ظهر ملك امازيغي نوميدي آخر, وهو حفيد ليوغرطا وكان اسمه يوبا الأول,  حلم على نهج أجداده  يوغرطا وماسينيسا لبناء دولة امازيغية نوميدية مستقلة تكفيهم التدخلات الأجنبية. ولكن في سنة 48 قبل الميلاد تمكن الجنود الرومان وجنود كل من بوشوس الثاني وبوغود الثاني من تحقيق نصر مدمر ضد جيوش يوباالأول, وانتهت بموت الأخيروالسيطرة على دولته وإنشاء إفريقيا الجديدة سنة 40ق.م. فقدت نوميديا استقلالها السياسي, وكانت نهايتها عام 46 ق.م بعد مرور مائة سنة على ذكرى قرطاجة سنة 146 ق.م وبهذا دخلت نوميديا فترة جديدة وهي فترة الحكم الروماني.
ويلحظ المتتبعون للمقاومة الأمازيغية أن حركات القرن الأول التحررية ابتداء من ماسينيسا ويوغرطة كانت مقاومة ضد الغزو الروماني واغتصاب الارض، ولكن مع بداية القرن الثاني الميلادي ستتخذ الثورات الامازيغية طابعا اجتماعيا بعد تفاقم الازمات الاقتصادية والاجتماعية في الوسط الامازيغي بسبب بطش الحكم الروماني واستيلائه المطلق على كل ثروات الامازيغيين وطردهم خارج خط الليمس أو ما يسمى بالسد الأمني.
الفترة الرومانية(146ق.م – 431 م)
 تاريخ الرومان في شمال إفريقيا مليئا بالحروب التي خطَّطوا لها وشنّوها للاستيلاء على المنطقة تدريجياًوأسَّروا في هذه الحروب مئات الآلاف من أهالي البلاد واختطفوا ألافاً آخرين لاسترقاقهم عبيداً في روما وغيرها من مدنهم لتنشيط عجلة الاقتصاد الروماني.
وفي هذا يقول أحد الباحثين الغربيينعندما استولى الرومان على شرق البحرالمتوسط أخذوا ملايين الرقيق إلى إيطاليا. كما نهب الرومان ثروات البلاد.واتبعوا سياسة " فرق تَسُد"، فقسموا الأرض من طرابلس الغرب إلى المحيط الأطلسي في وحدات إدارية تابعة للإمبراطور الروماني، ليجعلوا من المستحيل قيام وحدة ومقاومة وطنية .
ولكن مع هذا كله شهدت المنطقة كذلك فترة ازدهار حيث أصبحت أفريقية مخزن حبوب روما.
اصبحت قرطاج مستعمرة مدنية مزدهرة وقاعدة لمقاطعة ثرية قام تطورها ونموها على الزراعة وعلى تعدد المدن والحواضر وقد اكتسبت حلة معمارية على شاكلة روما حتى أصبحت تلقب ب"المشرقة البديعة"  وأتيح لها أن تلعب دورا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا داخل الإمبراطورية الشاسعة التي كان يسودها الأمن الروماني وستظل عاصمة افريكا التي تعتبر من أكثر مقاطعات الإمبراطورية ازدهارا كما ستظل خاضعة لروما التي تجمع لها ثروات بلاد غنية وخصبة وتتاجر معها بالخصوص ومع سائر بلدان البحر الأبيض المتوسط.
أدى نمو قرطاج السريع إلى تبوئها مكانة ثاني مدينة في الغرب بعد روما إذ ناهز عدد سكانها مائة ألف نسمة. وبدأ انتشار المسيحية في تلك الفترة والذي لاقى في البداية معارضة كبيرة من السكان ولم يحسم الأمر للدين الجديد إلا مع القرن الخامس وأصبحت قرطاج إحدى العواصم الروحية الهامة للغرب آنذاك.
الونداليون من القبائل الجرمانية431 – 533
التي كانت تهاجم الإمبراطورية الرومانية. ولغتهم ذات أصل جرماني وكانوا أتباع الفرقة الأريانية والتي اعتبرتها الكنيسة الكاثوليكية آنذاك فرقة من الهراطقةوقد عبرت بعض هذه القبائل نهر الراين سنة 406 م ولم تهاجم الهضبة الإيطالية هذه المرة وإنما عبرت من قفاها إلى غاليا ثم عبروا بقيادة جيسيريك إلى إفريقيا سنة429 م،  وساروا طوال الساحل حتى وهران، وذلك بتشجيع من بونيفاس، الحاكم الروماني في إفريقيا، الذي كان
على خلاف مع روما.
ولكن بونيفاس يختلف مع الونداليين بعد ذلك وتقع الحرب بين الطرفين، فينهزم بونيفاس ويعود إلى روما، ويبقى زعيم الونداليين جيسيريك مطلق السيادة،فيقتطع القسم الشرقي من إفريقيا الرومانية (منطقة قرطاج) لنفسه ويؤسس مملكة وندالية فيه. نلاحظ وانه في الغالب ما تكون الجزء الشرقي من شمال افريقيا  هي المنطقة الأكثر تنافس عليها من الغزات ومركزا للحكم. و قد تزامن بداية حكم الونداليين مع حملة قمع سياسي وديني واسعة ضد المعارضين من سكان البلاد الاصليين.
وبعد اغتيال الإمبراطور الروماني فلنتنيان الثالث سنة 455 م، سيطرجيسيريك على جميع الساحل الإفريقي. هذه السيطرة لم تمتد على جميع بلاد البربر وإنما فقط على شمال البلاد وبعض الجزرالساحلية .
فنلاحظ وان عمق شمال افريقيا كان دائما مقاوما لتاثير الاحتلال الخارجي وحافظا عبر العصور لثقافة وعاداة السكان الاصليين اما الساحل فكان يفرض عليه الامتزاج بالشعوب الغازية فتكونت لديه خاصية الانفتاح على الاخر.
مع مرور الزمن أصاب الونداليين الضعف بسبب انزلاقهم إلى حياة الترف واللهو، وتفاقم خلافاتهم على المُلك، وبفضل مقاومة أهالى البلاد واستقلال كثير من القبائل البربرية "الأمازيغية" عن سلطة الونداليين فكانت سببا لتدخل الإمبراطورية البيزنطية. 
الفترة البيزنطية
وهكذا أبحر أسطول بيزنطة، نحو أفريقيا سنة 533م . توجه إلى قرطاجة وأعلن القائد البيزنطى بلزير بعد الصيطرة على المدينة : " إنه إنما جاء محرِّراً، وأن الإمبراطور لم يلجأ لحمل السلاح إلا لينقذ البلاد وأهلها من الونداليين الطغاة. وهكذا انتهى حكم الوندال فى إفريقيا. فهجر أغلب الشعب الوندالي قسرا إلى الشرق أين أصبحوا عبيدا بينما جند الباقون في الجيش أو كعمال في مزارع القمح.
وعلى الرغم من أن الإمبراطور البيزنطى يوستنياس أعلن " أن جميع ليبيا "أى إفريقيا الشمالية" قد انضمت إلى الإمبراطورية"، فإن ما خضع للبيزنطينيين ما هو إلا مناطق محددة، وأما بقية القبائل فقد أظهر بعضها طاعةً ظاهريةً، وقام بعضها الآخر بثورات ضد البيزنطينيين، الذين سرعان ما عادوا إلى سياسة القمع والاضطهاد الديني كما أثقلوا كاهل الناس بالضرائب مما حدى بهم إلى الحنين إلى سيطرة الوندال على مساوئهم. بسبب نهب ثروات البلاد، واغتصاب أفضل الأراضى الزراعية، وأسر أو خطف واسترقاق كثير من المواطنين، وتعيين عسكريين حكاماً لكثير من الولايات.
حوالى سنة 646م، كانت الإمبراطورية البيزنطية تواجه مشكلات فى الداخل والخارج، وكان المسلمون قد استولوا على الشام الذى كان خاضعاً لها، وكان الإكسرخس البطريق كريكوار، حاكم أفريقيا البيزنطي، قد خلع الإمبراطور البيزنطى وأعلن نفسه إمبراطوراً فى قرطاجة. فى هذه الظروف كان عمرو بن العاص قد أتمَّ فتح الإسكندرية فتقدّم جيشه إلى برقة وطرابلس. وبعد غزوات عديدة تصادم جيش كريكوار مع الجيش الإسلامى بقيادة عبد الله بن أبى سرح فى معركة "سبيطلة" التى قُتل فيها كريكوار وانتهى الحكم البيزنطى فى إفريقيا سنة 27 أو 29 هـ. سيطرة الإمبراطورية البيزنطية التي كانت في آن واحد وريثة روما وممثلة للحضارة اليونانية الشرقية وفي خاتمة المطاف جاء الفتح العربي الذي قطع الروابط بين افريقية والعالم اللاتيني وركز بها لغة الإسلام وعقيدته تدريجيا.
 الفترة الإسلامية
شهدت هذه الفترة تطورا كبيرا في العمران والعلوم والفكر.
استقر الإسلام في المنطقة بعد عديد فتوحات متتالية عرفت مقاومة كبيرة من البربر بينما لم تُعَرّب شعوب المنطقة إلا بعد ذلك بقرون طويلة.
كانت أولى الفتوحات سنة 647م وعرفت بفتح العبادلة  وانتهت بمقتل الحاكم البيزنطي.
وقعت الحملة الثانية سنة 661م وانتهت بالسيطرة على مدينة بنزرتأما الحملة الثالثة والحاسمة فكانت بقيادة عقبة بن نافع سنة 670م وتم فيها تأسيس مدينة القيروان والتي أصبحت فيما بعد القاعدة الأمامية للحملات اللاحقة .
 حملة رابعة ونهائية بقيادة حسان بن النعمان سنة 693م أكدت سيطرة المسلمين على إفريقية رغم مقاومة شرسة من البربر بقيادة الكاهنة.إن المسلمين سيطروا بصفة نهائية على المدينة قرطاج في 698م وقتلت الكاهنة في السنة نفسها. هكذا نلاحظ ان الامازيغ المقيمين بشمال تونس قاوموا المد الأسلامي مدة طويلة الا انه بعد اعتناقهم لهذا الدين الجديد اصبحوا هم رافعين راية الاسلام و  رأس الحربة في الفتوحات اللاحقة وخاصة في الأندلس بقيادة طارق بن زياد.
 إلا أن بعد إفريقية عن المشرق مهد الديانة ومركز الحكم أدى إلى انتشار الفرق الإسلامية التي لا تنتمي إلى أهل السنة وخاصة الفكر الخارجي.
الدولة الأغلبية
بقيت القيروان عاصمة لولاية أفريقية مركز إشعاع وتابعة للدولة الأموية حتى 750م ثم الدولة العباسية ولم تشهد المنطقة حكما مستقلا إلا بقيادة إبراهيم ابن الأغلب مؤسس الدولة الأغلبية بقرار من هارون الرشيد سنة 800م والذي كان يريد بذلك وضع سد أمام الدويلات المنتشرة في غرب أفريقية أين انتشر الفكر الخارجي.
الدولة الفاطمية
استطاع عبد الله الشيعي في غضون 7 سنوات الاستيلاء على أغلب مناطق شمال إفريقيا وذلك بمساعدة بعض القبائل البربرية التي استجابت إلى دعوته واعتنقت المذهب الإسماعيليوبعد انتصارهم على الجيش الأغلبي دخل عبيد الله رقادة   سنة 296 هـ/جانفي 909 م. دام حكم الفاطميين في تونس 64 عاما عرفت فيها البلاد ازدهارا كبيرا. عام 969 تمكن الفاطميون من فتح مصر لينقلوا إليها عاصمتهم عام 973.
الدولة الصنهاجية
لما انتقل الفاطميون إلى مصر ولوا على إفريقية أميرا من أصل أمازيغي يدعى بلكين بن زيري بن مناذ الصنهاجياستطاع بلكين القضاء على الفتن والثورات القبائلية المجاورة على حدود البلاد مما مكنه من تعزيز حكمه والاحتفاظ بالأراضي الشاسعة التي ورثها عن الفاطميين. في بداية القرن الحادي العشر بدات حرب طاحنة بين القبائل دامت عدة سنوات. فقد الصنهاجيون شيئا فشيئا جزءا كبيرا من المغرب الأوسط (الجزائرلتقتصر في النهاية رقعة دولتهم أساسا على تونس وصقلية.
شهدت البلاد في عهد الصنهاجيين نهضة عمرانية وثقافية واقتصادية كبيرة، فازدهرت الزراعة في أنحاء البلاد بفضل انتشار وسائل الري، ووقع تشييد العديد من القصور والمكتبات والأسوار والحصون، فيما أصبحت عاصمتهم القيروان مركزا هاما للعلم والأدب.
عام 1045 أعلن الملك الصنهاجي المعز بن باديس خروجه عن الخلافة الفاطمية في القاهرة وانحيازه إلى الخلافة العباسية في بغدادقامت قيامة الخليفة الفاطمي المستنصر بالله الذي أذن، بإيعاز من وزيره أبو محمد الحسن اليازوري، للقبائل البدوية المتمركزة في الصعيد بالزحف نحو تونس. أدى زحف القبائل البدوية (أساسا بنو هلال وبنو سليمإلى تمزيق أوصال الدولة الصنهاجية وإلى خراب عاصمتهم بعد تعرضها للسلب والنهب.
بعد الغزو الهلالي أصبحت البلاد مقسمة بين عدة دويلات أهمها إمارة بنو خرسان في مدينة تونس والوطن القبلي، ومملكة بنو الورد وعاصمتها بنزرت، ومملكة بنو الرندوعاصمتها قفصة فيما حافظ الصنهاجيون على منطقة الساحل وإتخذوا من المهدية عاصمة لهم.
  ويفيدنا ابن حوقل أن بنزرت كانت في نهاية القرن العاشر ميلادي عاصمة لأقليم بحري  يدعى"سطفـورة" ، وأنـها تألقت في ظل اسرة بني الورد حين أعاد إليها الورد اللـخـمي أمـجادهـا الموروثة. و على الأرجح وان مدينة تيميدا هي تابعة لهذا الأقليم. يقول الرحالة البكري وأن بنزرت كـانت محـاطة بسور عظيم له باب ومسجد ودكاكـين وأن لها تـجارة مـزدهرة ورباطا يقيها غزوات الفرنجة  وميناء يدعى مرسـى القــبة. واثبـت الإدريـسي، أن بنزرت لـعـبت دورا حـاسما في دحر النورمنديين. المارخ الادريسي  هو أبو الحسن محمد بن إدريس الحموي، المعروف بالشريف الإدريسي،. وهو من أكابر علماء الجغرافيا والرحالة العرب. ولد في سبته 493 هـ 1100 ميلادية ، وتوفي فيها،. وقد تحدث الادريسي عن تيميدا وهي منذ القدم مدينة ساحلية تعتمد على الصيد والفلاحة فهي غنية بالسمك الممتاز والوفير ففى كل شهر هناك نوع مختلف وقد تحدث كذلك عن خاصية المنطقة جغرافيا  حيث ان بحيرة اشكل لها ماء حلو ويصب فى البحر 6 اشهر وبحيرة بنزرت مائها مالح ويصب فى بحيرة اشكل بقية العام.
وقد اصبحت تيميدا تسمى هنشير تينجة فيما بعد.
الفترة الموحدية
عام 1060 إنتهز النورمان انهيار الدولة الصنهاجية ليستولوا على  اراضى البلاد شيئا فشيئا. ولكن استطاع الموحدون استرجاع كامل الأراضي التونسية من النورمان ليصبحوا مسيطرين على معظم أجزاء المغرب الكبير وجزء من الأندلس.
الدولة الحفصية
عام 1207 ولى الموحدون على إفريقية أحد أتباعهم وهو أبو محمد بن عبد الواحد بن أبي حفص . عام1228 تمكن أبو زكريا يحيى بن حفص من الانفراد بالمنصب لصالحه وأعلن منذ ديسمبر 1229 استقلاله عن الموحدين. إتخذ أبو زكريا مدينة تونس عاصمة له وإتخذ لنفسه لقب السلطان شهدت الدولة بعد وفاة المستنصر عام 1277 عدة صراعات خلافة تخللتها عدة ثورات لقبائل جنوب البلاد، ولم تسترجع الدولة وحدتها إلا في عهد أبو يحي أبو بكرإسترجعت الدولة سالف مجدها و شهدت البلاد ازدهار التجارة والملاحة
دخلت الدولة في أواخر القرن الخامس عشر حالة من الركود تخللتها حروب خلافة وأصبحت منذ 1510 عرضة لغارات الإسبان.
الحقبة الإسبانية
دخلت الدولة الحفصية سنة 1535 في صراع خلافة تدخل  فيه العثمانيين الذين تمكنوا من الاستيلاء على العاصمة بقيادة خير الدين بارباروسا . ثم ملك إسبانيا بالتحافل مع الدول البابوية  تمكنوا من دخول العاصمة في 21 يوليوو أعيد تنصيب السلطان حسن على العرش لكنه أجبر على المصادقة على معاهدة تضع البلاد عمليا تحت الحماية الإسبانية. استمر في السنوات التالية الصراع بين الإسبان وحلفاءهم والعثمانيين. تمكن العثمانيون في النهاية سنة 1574، من طرد الإسبان نهائيا بعد الانتصار عليهم في معركة تونس.
الحكم العثماني
 تحولت تونس إلى إيالة عثمانية سمي على رأسها باشا يمثل السلطان يساعده مجلس ديوان متكون من كبار ضباط الجيش الانكشاري فيما آلت الأمور القضائية والدينية إلى قاضي حنفي ولإن تمكن العثمانيون من السيطرة على المدن الكبرى بقيت عدة مناطق داخلية خارجة عن سلطتهم. وفي 18 أكتوبر 1590 قام صغار الضباط الانكشاري بحركة تمرد تمكنوا على إثرها من فرض تغيير على تركيبة الحكم في الإيالة إذ أصبح الحكم الفعلي في يد مجلس الديوان الذي انتخب على رأسه داي، في حين أصبح حكم الباشا رمزيا. سرعان ما انفرد الداي بالسلطة وقد توالى عدة دايات على المنصبشهدت البلاد في أواخر القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر ازدهارا واسعا بفضل مداخيل الجهاد البحري وحلول الأندلسيين المطرودين من إسبانيا الذين أدخلوا حيوية لقطاع الفلاحة ولصناعات النسيجعام 1609 أحدث منصب الباي لتولي جمع الضرائب وإخضاع القبائل المتمردة على رأس مؤسسة عسكرية سميت بالمحلةعام 1613 سمي مملوك ذو أصل كورسيكي يدعى جاك سانتي في منصب الباي وقد استطاع من كسب ثقة الباب العالي بعد إخماده لعدة حركات تمرد قبلية فرفع إلى رتبة باشا عام 1631 وقبل وفاته قام بتوريث المنصب لابنه محمد الذي استطاع تدريجيا تهميش دور الدايات وتوريث الحكم بدوره لصالح ذريته لتصبح البلاد عمليا مستقلة من الحكم العثماني.
على عكس الدايات التي كانت سلطتهم محدودة في العاصمة استطاع الباي فرض نفوذه في باقي البلاد بفضل عائدات الجباية وانفتاحه على أعيان التجمعات الداخلية وتحالفه مع القبائل.عرفت الإيالة التونسية، التي ظلت تتمتع باسقلالية كبيرة عن الباب العالي، فترات عصيبة بسبب انحسار الجهاد البحري وانتشار الأوبئة وتتالي حركات التمرد للانكشارية. تواصل ركود البلاد .قلة الموارد المالية أدت إلى تدهور ميزانية الدولة. بعد ثورة 1864 الشعبية التي اندلعت بعد مضاعفة الضرائب. ازدادت الأزمة المالية حدة في السنوات التالية لتصبح البلاد خاضعة لكومسيون مالي فرضته عليها الدول الأوروبية بعد استحالة الحكومة تسديد ديونها الخارجية. ومما زاد الطين بلة في تلك الفترة الفساد الحكومي وتوالي الفضائح المالية ورغم محاولات الوزير الأكبر خير الدين باشا الإسراع بالإصلاحات إلا أن الأزمة ظلت مستفحلة مما ولد أطماع فرنسا وإيطاليا اللتان أصبحتا تتنافسان علنا على البلاد. وفي 1881 استغل الفرنسيون مناوشات على الحدود مع الجزائر التي يحتلونها منذ 1830 لغزو الإيالة، ورغم مقاومة عدة مناطق للقوات الفرنسية إلا أن الصادق الباي أجبر على إمضاء معاهدة باردو التي أصبحت على إثرها البلاد محمية فرنسية.
الحماية الفرنسية في تونس
أبقى الفرنسيون على نظام البايات إلا أن السلطة الفعلية كانت في يد مقيم عام فرنسي يساعده مراقبون مدنيون. أصبحت الشؤون الخارجية والدفاع وأغلب المسائل المالية من مشمولات فرنسا. وفي جوان 1883 وقع علي باشا باي، الذي خلف الصادق باي، على اتفاقية المرسى التي عمقت الهيمنة الفرنسية. في الجنوب، التي ظلت المقاومة فيه مستعرة شهورا بعد انتصاب الحماية، قام الفرنسيون بإنشاء منطقة عسكرية سميت بالتراب العسكري يشرف عليها مكتب الشؤون الأهلية .
تاسست مدينة مدينة  منزل بورقيبة بجانب تينجة . اختار موقعها الجنرال " جول فيري" الذي قام يوم 23 أفريل 1887 بجولة بحرية فوق مياه بحيرة بنزرت أشرف عليها على المواقع الهامة، و عندما عاد من جولته في مساء ذلك اليوم قال: " إنّ هذه البحيرة وحدها- مشيرا إلى بحيرة بنزرت – تضاهي في قيمتها الإستراتيجية قيمة القطر التونسي كله، و إنــي، و إن كنت قد احتللت تونس فلقد كانت بنزرت غايتي "   .
                 و كانت هذه العبارة إشارة منه ببناء المدينة التي ظل يحلم بها منذ أن وطئت قدماه أرض تونس، و بالفعل بدأ في تخطيط المدينة و إقامة المنشآت و المؤسسات فيها، فحفرت أحواض الترسخانة، و شيد مستشفى سيدي عبد الله و أقيمت الثكنات العسكرية، و لم يكد يحل عام 1888 حتى تم بناء المدينة و منشآتها و خاصة الترسخانة التي كانت قاعدة هامة تابعة للبحرية العسكرية الفرنسية تعرف بترسخانة سيدي عبد الله، و أطلق على المدينة اسم "فيري فيل" أي مدينة فيري.
وقد  كانت في الأصل عبارة عن حيّ سكنيّ للعمّال تولّت بناءه الشّركة العقاريّة الشّمال إفريقيّة انطلاقا من سنة 1900 بعيدا عن المركز الحضريّ الذي يستقطب الإدارة وأحياء مخصّصة للفئة البرجوازيّة و الأجانب(ضبّاط).
 وقد تمّ ربط الضاحيّة بفيري فيل بخطّ للسكك الحديديّة سنة 1898 يمتدّ إلى داخل الترس خانة ثمّّ إنشاء خطّ للترامواي ابتداء من سنة 1903 وكانت الطّريقة المستخدمة هي الجرّ بالخيول.
الاستعمار الفرنسي استغل المنطقة لانشاء منطقة حربية وصناعية. اشتريت الاراضى وافتكت  لصالح هذا المشروع  فقد  كانت الأراضي التي أقيمت عليها المدينة تابعة لعشيرتي الشلاغمية و قبطنة فانتزعتها السلطات الاستعمارية منهما و سلمتها لشركة شمال إفريقيا التي أسندت مساحات هامة صالحة للبناء للأجانب دون سواهم بعد أن وضعت مثالا للمدينة.وهمشت المنطقة من جهة تعتمد على الصيد والفلاحة الى  مدينة حربية  صناعية  عمرت باجانب من مختلف الجنسيات . في 20 سنة اصبحت المدينة تعد 6000 ساكن منهم 1500 تونسي 1000 فرنسي 3500 من جنسيات اخرى (ايطالي يهودي اسباني).
اصبحت مدينة منزل بورقيبة "فيري فيل" سابقا عبارة عن مدينة فرنسية تلعب دورا أساسيا و إستراتيجيا هاما، وكانت على صغر حجمها مرتعا للنشاط السياسي الفرنسي بكل طوائفه و تياراته.
في جويلية 1954 أمام ضغوط الفلاقة وازدياد حدة الأزمات في المستعمرات، أعلن رئيس مجلس الوزراء الفرنسي بيار منداس فرانس نيته إعطاء تونس استقلالها الداخلي. وفي 29 فيفري 1956 افتتحت بباريس مفاوضات أفضت في 20 مارس إلى إعلان الاستقلال الكامل لتنتهي بذلك حقبة الحماية التي دامت 75 عاما.
و بأمر من الوزير الأكبر رئيس الحكومة في 06 أوت 1956 تغير اسم بلدة فيريفيل بمنزل بورقيبة.  
حاول النظام بعد الاستقلال المحافضة على  الاشعاع الاقتصادي لمدينة منزل بورقيبة . وتميزت هذه المدينة بصناعة الحديد حيث انها القطب الوطني لصناعة الحديد بمصنع الفولاذ على غرار الاثار التى وجدت لمركز لإنتاج المعادن فى تيميدا منذ العهد البوني.
حافضت الدولة علي الاختيارات التنموية التي وضعتها فرنسا فبقيت السواحل منطقة عسكرية وحرمت الجهة مرة اخرى بنسبة هامة من بعدها كمدينة ساحلية.
الخاتمة:
بسرد التاريخ يجب ان نَولى اهتماماً بالغاً أيضاً إلى أهل الأرض أنفسهم، فندرس أحوالهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما تسمح به المصادر.
ومدى تأثُّر السكان بتلك التنظيمات التي حكمت البلاد. فهل اصطبغت الأرض بصبغة هؤلاء الحاكمين من فينيقيين ورومان ووندال وبيزنطينيين؟ هل أثَّروا فى النفوس والعقول، فى حياة الناس ومعاشهم؟ الأجابة بنعم نسبي على المدى البعيد ، ولكن الأكثرية من السكان استمرَّت تعيش حياتها الأولى وقاومت وحاولت الحفاض على عاداتها وثقافتها.وكان ذلك اكثر وضوحا في عمق وجنوب البلاد منه في المدن الساحلية.
وكذلك كانت تونس هي الاكثر تاثرا بالغزاة من باقي شمال افريقيا لان معضم اراضيها كانت تحت صيطرة قرطاج ثم بعد ذالك روما ٬الوندال ٬ البيزنطيين ٬العرب واخيرا الفرنسيين.
أهل البلاد الأمازيغ لم يتأثَّروا بثقافة الدول التى سيطرت على أرضهم وحكمتهم ما يقرب من ألفى عام كما تأثَّروا بالفتح الإسلامى خلال مدّة قصيرة، فتبنّوا الثقافة الإسلامية وتمثّلوها وحملوها شمالاً وجنوباً وعملوا على نشرها وازدهارها.
نجاح الفتح الإسلامى فى طبع هذه البلاد بطابعه الثقافى يعود إلى القيم التى جاء بها ، كما يعود كذلك إلى الخلفية العقلية والنفسية واللغوية المشتركة بين العرب المسلمين الفاتحين والأمازيغ أهل البلاد، وهى نفس الخلفية المشتركة بين العرب المسلمين والكنعانيين فى الشام.
وكذلك ياتي في المرتبة الثانية من حيث التاثر الامازيغي بالفينيقيين ثقافيا حيث ان القرطاجيين لهم اصل سامي كما هو للسكان الأصليينللبلاد.

Compteur